النبي أوكذبه ، فإذا انتهت إلى إثبات صدقه فلا بد له من معرفة وصي ذلك النبي ، لكي يرجع إليه في أمر دينه ، ولكي لا يضيع في زحمة المدعين لما ليس لهم .
5 - واللافت هنا : أن علياً « عليه السلام » كان أول همه هو : تعيين الحكم والفيصل في الأمر ، لكي لا يفسح المجال للتعنت ، ومحاولة التملص والهروب . . بادِّعاء عدم صحة الجواب .
6 - إنه « عليه السلام » فرض على ذلك اليهودي أن يكون النقاش هادفاً ومثمراً ، حيث فرض عليه الالتزام بلوازم البحث ونتائجه .
7 - إذا كان ذلك اليهودي من أهل المدينة ، فلماذا لم يأت إلى النبي ويسأله عن تلك المسائل ، فإنه « صلى الله عليه وآله » أقام بينهم عشر سنوات ؟ !
ولماذا لم يأت في عهد أبي بكر ، وانتظر إلى عهد عمر ؟ !
إلا أن يقال : إنه كان في الأصل من أهل المدينة ، قبل إخراجهم منها بسبب بغيهم وعدوانهم . . وقد قدمها الآن ليحقق في أمر النبوة . فكان ما كان حسبما ذكرته الرواية .
علي « عليه السلام » وأسقف نجران :
وقالوا : إن أسقف نجران قدم على عمر بن الخطاب في صدر خلافته فقال : يا أمير المؤمنين ، إن أرضنا باردة شديدة المؤنة ، لا يحتمل الجيش وأنا ضامن لخراج أرضي أحمله إليك في كل عام كملاً .