1 - ونضيف إلى ذلك : أن الطفيل يقول : « أقمنا أياماً نختلف إلى المسجد إليه ، وهذا يشير إلى أن المسجد بقي هو مركز إدارة الشؤون حتى ذلك الحين . . » . 2 - دل الحديث على أن عمر بن الخطاب إنما سمي « أمير المؤمنين » بعد أيام من موت أبي بكر ، أي أن هذا اللقب أصبح مفروضاً على الناس بصورة قاطعة ونهائية . . وإن كان قد أطلق على أبي بكر أيضاً في بعض الأحيان . . 3 - يستفاد من هذا النص : أن اليهودي التقى بعمر في المسجد . . مع أن دخول الكفار إلى المساجد كان محظوراً . . إلا أن يقال : إن المسجد كان يشتمل على مواضع أخرى لم تكن معدة للصلاة ، فلم يكن يمنع من وصول كل الناس إليها . ومن هذه المواضع الموضع المعروف بالصفة ، وهو موضع مظلل من المسجد كان يأوي إليه المساكين ( 1 ) ، وكان النبي « صلى الله عليه وآله » يهتم بأمرهم . 4 - إن اليهودي طلب الأعلم بالنبي « صلى الله عليه وآله » وبكتاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، مع أنه كان يكفيه أن يطلب عالماً من المسلمين ليطرح عليه أسئلته . . ولعل السبب في ذلك : أنه كان يريد أن يحسم الأمر بالنسبة لدخوله في هذا الدين وعدمه . . مع علمه بأن الأسئلة سوف تنتهي إلى إثبات صدق
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 39
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٩
هامش
( 1 ) أنظر : لسان العرب ج 9 ص 195 .