المعيار الصحيح :
وفي مقابل ذلك ، فإن الإسلام قد أعطى الامتيازات ، وصنف الناس وفق محور عملي ، من شأنه أن يعطي للإنسان نظرة شمولية جامعة ، ويسهم في التكامل والتنامي ، وبناء القوة ، وتحقيق السعادة له ، ويؤثر في حركته الدائبة نحو أهدافه الكبرى والسامية . وهو في نفس الوقت أمر اختياري ، يستطيع الإنسان أن يسعى إليه ، وأن يحصل عليه ، ألا وهو التقوى ، والعمل الصالح ، والتحلي بالسجايا الفاضلة ، والخصال الحميدة ، بالاستناد إلى العلم النافع المعطاء ، انطلاقاً من قوله تعالى : * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) . وقوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ ) * ( 3 ) . وقوله تعالى : * ( لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاً وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ