أسدين : فارس ، والروم . لا والله ، ما في بلادهم يومئذ من شيء يحسدون عليه ، من عاش منهم عاش شقياً ، ومن مات ردّي في النار ، يؤكلون ولا يأكلون . والله ، ما نعلم قبيلاً يومئذٍ ، من حاضر الأرض ، كانوا فيها أصغر حظاً ، وأدق فيها شأناً منهم ، حتى جاء الله عزّ وجلّ بالإسلام ، فورثكم به الكتاب وأحل لكم به دار الجهاد ، ووضع لكم به من الرزق ، وجعلكم به ملوكاً على رقاب الناس » ( 1 ) . وهناك كلمات أمير المؤمنين « عليه السلام » المعبرة عن حالة العرب قبل الإسلام ، وأنهم كانوا على : « شر دين ، وفي شر دار ، بين حجارة خشن ، وحيات صم ، تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب إلخ . . » ( 2 ) . وله « عليه السلام » كلمات أخرى تعبر عن حالة العرب . . فليراجعها من أرادها . . وليراجع أيضاً كلام المغيرة بن شعبة في هذا المجال ( 3 ) . ولعمرو بن
هامش
( 1 ) جامع البيان للطبري ج 4 ص 52 وضحى الإسلام ج 1 ص 18 عنه .
( 2 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 1 ص 66 الخطبة رقم 26 . وراجع الخطبة رقم 187 أيضاً ، وبحار الأنوار ج 18 ص 226 وشجرة طوبى ج 2 ص 224 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 19 .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 18 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 7 ص 49 و ( ط مكتبة المعارف ) ج 4 ص 37 وراجع : الأخبار الطوال ص 121 وحياة الصحابة ج 1 ص 220 .