تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

يعيشون فيه . وأهل الكتاب هم رواد هذا النهج ، ولديهم نصوص دينية وتاريخية كثيرة تؤكد هذا الاتجاه فيهم ، وقد قال تعالى : * ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ) * ( 1 ) . وهذه العقيدة وإن كانت في النصارى أيضاً كما هي في اليهود . ولكنها برزت في اليهود في نصوص أكثر صراحة ووضوحاً ، فلاحظ ما يلي : يقول اليهودي : « قريب اليهود هو اليهودي فقط ، وباقي الناس حيوانات في صورة إنسان . هم حمير ، كلاب ، وخنازير » . « إذا ضرب أميّ إسرائيلياً ، فكأنما ضرب العزة الإلهية » ، « فالأمي يستحق الموت » ( 2 ) . أما اعتبار اليهود أنفسهم شعب الله المختار ، فلأن الله قد تزوج إسرائيل ، وسجل عقد الزواج بينهما ، وكانت السماوات والأرض شهوداً على هذا العقد ( 3 ) . « ولليهودي في الأعياد أن يطعم الكلب ، وليس له أن يطعم غير اليهود ، والشعب المختار هم اليهود فقط ، أما باقي الشعوب ، فهم حيوانات .

هامش
( 1 ) الآية 18 من سورة المائدة .
( 2 ) الكنز المرصود ص 66 ومقارنة الأديان ( اليهودية ) ص 272 .
( 3 ) مقارنة الأديان ( اليهودية ) ص 212 و 213 .