العرب لن تقتل عمر بن الخطاب :
وقد كان عمر مطمئناً إلى نتائج سياساته . . وأنها ستؤدي إلى حب جارف للخليفة لدى العرب ، ومن هذه السياسات تفضيلهم وتقديمهم في كل ما ذكرناه آنفاً . ولأجل ذلك أمن عمر جانبهم ، كما يدل عليه قوله حين طعنه أبو لؤلؤة : « قد كنت أظن أن العرب لن تقتلني » ( 1 ) . وفي لفظ آخر : « ما كانت العرب لتقتلني » ( 2 ) .
الرافد الأول والأساس :
وأخيراً . . فإن من الواضح : أن سياسات التمييز العنصري غريبة عن الاسلام ، وبعيدة كل البعد عن تعاليمه ، ومناقضة لتشريعاته .
فهل تأثر روّاد هذه السياسة وحماتها بغيرهم ، ممن حرصوا عليها ، حرصهم على أنفسهم ، واعتبروها نهج حياة ، وأساس تعامل ؟ !
قد يجيب البعض بنعم ، ويستدل على ذلك بأن كعب الأحبار ، وابن سلام وغيرهم من مسلمة أهل الكتاب كان لهم تأثير في المحيط الذي
هامش
( 1 ) المصنف للصنعاني ج 5 ص 476 .
( 2 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 240 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 186 وكنز العمال ج 12 ص 681 - 684 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 346 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 414 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 903 .