بداية :
كان عمر بن الخطاب هو الذي بدأ سياسات التمييز العنصري في المجتمع الإسلامي ، وعمل على تكريس ذلك بصورة قوية وشاملة . . وكان لعلي « عليه السلام » موقف من هذه السياسة بل سياسة أخرى تناقضها ، فلا بد من عرض - ولو موجز - للسياسات والمواقف . . ونقتصر على ما كان لعلي فيه أثر ظاهر ، فنقول :
سياسة عمر تجاه غير العرب :
قد ذكرنا طائفة من هذه السياسات في كتابنا : « سلمان الفارسي في مواجهة التحدي » ، ونقتصر هنا على اقتباس بعض النماذج منها ، ونحيل القارئ الكريم إلى ذلك الكتاب ، فنقول :
روى شريك وغيره : أن عمر أراد بيع أهل السواد ، فقال له علي « عليه السلام » : إن هذا مال أصبتم ، ولن تصيبوا مثله ، وإن بعتهم فبقي ( كذا ) من يدخل في الإسلام لا شيء له .
قال : فما أصنع ؟ !
قال : دعهم شوكة للمسلمين .
فتركهم على أنهم عبيد .