الاختلاف والتباين بين الأسئلة ، فاعتقد أن الإجابة على الأسئلة في الرسالة الأولى ، لا تعني القدرة على الإجابة على الأسئلة التي في الرسالة الثانية . .
أول من ارتد :
وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن الحارث بن سنان كان أول من ارتد . .
وذلك يثير علامة استفهام كبيرة عما زعموه من ارتداد مانعي الزكاة وغيرهم ممن حاربهم أبو بكر ، ويؤكد : أن هؤلاء إنما اعترضوا على تولي أبي بكر للخلافة دون صاحبها الشرعي ، الذي بايعوه يوم الغدير ، وهو علي بن أبي طالب .
وكثرة المعتقدين بأحقيته ، لا يعني أنهم مستعدون لنصرته مهما كلف الأمر . . بل يكون حالهم حال مؤيد به من أهل المدينة ، من الأنصار وغيرهم من المهاجرين ، ومثل بني هاشم الذين صرحوا بأن قيامهم معه سيكلفهم غالياً ، ولا يطيقونه ، وقد تقدم ذلك في بعض الفصول .
يضاف إلى ما تقدم : أن علياً لم يكن ليفتح حرباً من شأنها أن تفسح المجال لسلبيات كبيرة ، ومنها أن ينتعش النفاق ، وتحدث الردة لدى فريق كبير من الناس ، بالإضافة إلى اعتبار ذلك في عداد الخيانة ، ونقض العهد والمواثيق .
الحارث ، أم جبلة ابن الأيهم ؟ ! :
إن حدثاً كهذا لا بد أن يثير الكثير من الجدل في أوساط المسلمين ، ومن المتوقع أن يتناقله الناس بكثرة . .