وواضحة . . ولم يمنعه ذلك من أن يذكّر الناس باستمرار بحقه المغتصب ، الذي جعله الله تعالى له . . وتبقى مسؤولية نصرته ومعونته على استرجاع هذا الحق تقع على عاتق الناس أنفسهم ، على قاعدة : إن لنا عليكم حقاً برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولكم علينا حق به ، فإن أنتم أديتم لنا الحق ، وجب علينا الحق لكم ( 1 ) . لأنه « عليه السلام » قد حفظ معنى الإمامة لهم ، وأبقاه حياً وواضحاً في عقولهم وقلوبهم ، وفي وجدانهم على مدى الدهور والعصور ، وإلى أن تقوم الساعة . ومنع من تسرب أي ضعف أو خلل أو وهن إليه ، كما أنه أفهمهم أن مرجعيتهم الحقيقة في الدين ومفاهيمه ، وعقائده وشرايعه منحصرة بأهل البيت « عليهم السلام » . فعليهم هم أن يقوموا بواجب النصرة والمعونة ، فإخلالهم بواجبهم يلحق الضرر بهم ، ولا يرتب عليه صلوات الله وسلامه عليه أية مسؤولية .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 269
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) راجع : روضة الواعظين ص 226 ومقاتل الطالبيين ص 376 والإرشاد للمفيد ج 2 ص 262 وبحار الأنوار ج 49 ص 146 ومسند الإمام الرضا « عليه السلام » للعطاردي ج 1 ص 122 وأعيان الشيعة ج 2 ص 19 وإعلام الورى ج 2 ص 74 والدر النظيم ص 680 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 33 ص 179 .