وبعد . . فهل يمكن أن يقاس من يفعل هذا بمن يقول فيه عدوه معاوية : لو كان عنده بيتان بيت من تبر ، وبيت من تبن لأنفق تبره قبل تبنه ؟ !
حلي الكعبة :
قال ابن أبي الحديد : « روي : أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو أخذته فجهزت جيوش المسلمين كان أعظم للأجر » . وما تصنع الكعبة بالحلي ؟ ! فهمّ عمر بذلك . وسأل أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فقال : إن هذا القرآن أنزل على محمد « صلى الله عليه وآله » ، والأموال أربعة : أموال المسلمين ، فقسمها بين الورثة في الفرائض . والفيء . فقسمه على مستحقيه . والخمس . فوضعه الله حيث وضعه . والصدقات ، فجعلها الله حيث جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذٍ ، فتركه الله على حاله . ولم يتركه نسياناً ، ولم يخف عنه مكاناً ، فَأَقِرّه حيث أقرّه الله ورسوله . فقال عمر : لولاك لافتضحنا . وترك الحلي بحاله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 158 وراجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 4 ص 65 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 13 ص 254 و ( ط دار الإسلامية ) ج 9 ص 357 وبحار الأنوار ج 30 ص 694 وج 96 ص 69 وراجع ج 40 ص 235 وجامع أحاديث الشيعة ج 10 ص 76 والحدائق الناضرة ج 17 ص 364 وغاية المرام ج 5 ص 268 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 203 وج 31 ص 507 وراجع : مستدرك الوسائل ج 9 ص 351 والمناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 368 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 189 والغدير ج 6 ص 177 عن المصادر التالية : صحيح البخاري ج 3 ص 81 في كتاب الحج ، باب كسوة الكعبة ، وفي الإعتصام أيضاً ، وأخبار مكة للأزرقي ، وسنن أبي داود ج 1 ص 317 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 269 وسنن البيهقي ج 5 ص 159 وفتوح البلدان للبلاذري ص 55 ووالرياض النضرة ج 2 ص 20 وربيع الأبرار للزمخشري في الباب الخامس والسبعين ، وتيسير الوصول ، وفتح الباري ج 3 ص 358 وكنز العمال ج 7 ص 145 .