ثم ماتت المرأة ، وشب الخلق ، وطلب الميراث ، فحكم له علي بأن يقام له خادم خصي يخدم فرجيه ، ويتولى منه ما يتولى الأمهات ما لا يحل لأحد سوى الخادم .
ثم إن أحد البدنين طلب النكاح ، فبعث عمر إلى علي فقال له : يا أبا الحسن ما تجد في أمر هذين ؟ ! إن اشتهى أحدهما شهوة خالفه الآخر ، وإن طلب الآخر حاجة طلب الذي يليه ضدها ، حتى إنه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع .
فقال علي « عليه السلام » : الله أكبر ، إن الله أحلم وأكرم من أن يري عبدا أخاه وهو يجامع أهله ولكن عللوه ثلاثاً فان الله سيقضي قضاءً فيه ، ما طلب هذا إلا عند الموت .
فعاش بعدها ثلاثة أيام ومات ، فجمع عمر أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » فشاورهم فيه ، فقال بعضهم : اقطعه حتى يبين الحي من الميت ، وتكفنه وتدفنه .
فقال عمر : إن هذا الذي أشرتم لعجب أن نقتل حيا لحال ميت .
وضج الجسد الحي .
فقال : الله حسبكم ، تقتلوني ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأقرأ القرآن ؟ ! . .
فبعث إلى علي « عليه السلام » فقال : يا أبا الحسن ، أحكم فيما بين هذين الخلقين .
فقال علي « عليه السلام » : « الأمر فيه أوضح من ذلك ، وأسهل وأيسر ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 86
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٦