2 - تدل على لزوم معرفة الإمام بالأحكام . إذ لولا ذلك لضاعت مصالح العباد وحقوقهم ، وحل بهم العنا والفساد .
3 - ومأخذ هذه القضية واضح ، غير أن اللافت هو أنه لا خلاف في هذه المسألة ، فلماذا أطلق عمر قوله : لمثل هذا نسألك عما اختلفنا فيه ؟ !
هل أراد للآخرين أن يظنوا : أن الصحابة اختلفوا في حكم المسألة ؟ ! وأن علياً قد حسم الخلاف ؟ ! لكي لا يكتشفوا أنه لم يكن عالماً بهذا الحكم الشرعي .
علي « عليه السلام » يحكم في مولود عجيب :
عن سعيد بن جبير قال : أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد ولدت ولداً له خلقتان : بدنان ، وبطنان ، وأربعة أيد ، ورأسان ، وفرجان . هذا في النصف الأعلى .
وأما في الأسفل فله فخذان ، وساقان ، ورجلان مثل سائر الناس .
فطلبت المرأة ميراثها من زوجها وهو أبو ذلك الخلق العجيب ، فدعا عمر بأصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فشاورهم فلم يجيبوا فيه بشئ .
فدعا علي بن أبي طالب « عليه السلام » .
فقال علي « عليه السلام » : إن هذا أمر يكون له نبأ ، فاحبسها واحبس ولدها ، واقبض ما لهم ، وأقم لهم من يخدمهم ، وأنفق عليهم بالمعروف .
ففعل عمر ذلك .