بل بقي ساخطاً على خلافة عمر وعثمان ؟ ! وكأنه لا يعرف عن مجاري القلم شيئاً ؟ ! !
تاسعاً : إذا كان علي « عليه السلام » لم يطالع ما جرى به القلم الإلهي إلا بعد أن أفضت الخلافة إلى عمر ، فلماذا قال لأبي بكر : إن تجعلها في غيره لن نرضى به . .
وإذا كان لا يرضى بغير عمر ، فلماذا بعد أن أفضت الخلافة لعمر خشي من أن يكون في عدم رضاه بها اعتراض على الله ؟ ! ألا يدل ذلك على أنه كان بصدد الاعتراض على خلافته ؟ !
وإذا صح ذلك ، ألا يكون قد دلّس على أبي بكر في قوله : إن تجعلها في غير عمر لن نرضى به ، ويكون مظهراً خلاف ما يبطن ؟ !
أبو بكر يستخلف عمر بن الخطاب :
وقد رووا : أن أبا بكر - وهو في مرضه الذي توفي فيه - دعا عثمان خالياً ، فقال له :
اكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين .
أما بعد . .
قال : ثم أغمي عليه ، فذهب عنه ، فكتب عثمان :
أما بعد ، فإني أستخلف عليكم عمر بن الخطاب ، ولم آلكم خيراً . .