تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فهل هناك حذف متعمد لبعض عناصر هذا النص التي تبين مناسبة هذا الخطاب النبوي له بهذه الطريقة ، أو تشتمل على بقية عناصر الحجة ، التي أراد « صلى الله عليه وآله » أن يواجه أبا بكر وكل من ينازع علياً « عليه السلام » بها . . ولكن أبا بكر أو غيره لم يذكر كل ما جرى لحاجة في النفس قضيت . أو أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يقول لأبي بكر : إن مرافقته له في هجرته لا تعطيه امتيازاً ، ولا تفيده في بلورة أي وجه شبه بينه وبينه ، بل الشبه الحقيقي قائم بين النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي دون سواه . . وإذا كان قد قال له ذلك في طريق الهجرة ، فأين حثا النبي تمراً ، ثم عدت كل حثية فكانت ستين تمرة ؟ ! إلا أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك ، لأبي بكر ، ثم صادف أن حثا تمراً في بعض المناسبات ، فعدت حثياته ، فكانت كل حثية ستين تمرة ، ثم جاءت هذه المناسبة ليظهر الله صحة ما أخبره به « صلى الله عليه وآله » . 4 - وعن سؤال : ما سبب رواية أبي بكر لهذه الرواية ؟ ! نجيب : لعله لم ير فيها ما يضر بموقعه ، وكان يرى أنه بحاجة إلى التودد لعلي « عليه السلام » بما لا ضرر فيه . . 5 - كان في وسع أبي بكر أن يدعي لذلك الرجل الموعود بالحثيات من رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنه هو خليفة الرسول ، وأنه يقوم مقامه ، فيبادر إلى إعطائه ثلاث حيثات من تمر . ولكن أبا بكر لم يفعل ذلك ، هل لأنه خشي من أن يكون ذلك الرجل
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 33 | السيد جعفر مرتضى العاملي