بالصدق ، وتخدش عقيدتها بالنبي والنبوة ، التي تستند إلى جبرئيل في حقيقة النبوة وصدقيتها .
وبذلك يكون « عليه السلام » قد حمّل تلك المرأة مسؤولية أي تصرف يجعل الأمور تسير في الاتجاه الذي يضر بحالها . . فقد اعذر من أنذر .
قابلة أهل الكوفة :
وقد صرحت الرواية أيضاً بأنهم أحضروا قابلة أهل الكوفة .
ولكننا لا نرى ذلك صحيحاً ، فإن عمر لم يكن بالكوفة ، وكان الحكم والقضاء في أمر هذه المرأة في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » كما صرحت به الرواية ، فالمناسب هو الإتيان بقابلة المدينة ، لا قابلة الكوفة ، فلا بد من الحكم على هذه الفقرة بالخطأ والوهم .
إلا أن تكون قابلة أهل الكوفة كانت في زيارة لها إلى المدينة ، وكانت قابلة أهل المدينة غائبة أو لم ترض بالحضور في ذلك الوقت . وهو احتمال لا يعول عليه ، ولا يلتفت إليه ، إلا إذا صرحت الرواية نفسها به . .
جبرئيل هو الذي أخبر علياً « عليه السلام » :
تقول الرواية المتقدمة : إن علياً « عليه السلام » حين قال للمرأة : لم جحدت ولدك ، لم يكن يريد أن يوقعها في فخ الغفلة والاسترسال ، بأن تجيب بما يدل على اعترافها بوالديتها له ، ليلزمها به .
ولكنه كان يتعامل معها على أساس أنه عالم بتفاصيل هذه القضية بعينها ، بإخبار جبرئيل الذي لا يحتمل في حقه الكذب أو الغلط .