تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
السبب هو إصرار اخوتها . . وفي الأخرى إن السبب هو الرغبة في حيازة الميراث . . وربما تكون قد ذكرت كلا الأمرين ، بأن ادعت أولاً أن اخوتها هم السبب ثم لما واجهت بعض المشكلات معهم ، أو خافت منهم ، ادعت أن السبب هو الميراث نفسه .

اختلاف الدواعي وتكرر الحدث :

بل قد يقال : لا مانع من تكرر مثل هذه الأمور لدوافع مختلفة ، فيكون الداعي لإنكار بنوة الابن تارة هو التعرض لضغوطات من قبل الإخوة أو غيرهم ، لأجل إبعاد ما يرونه عاراً عن ساحتهم ، ثم يكون الداعي للإنكار مرة أخرى هو الطمع في الدنيا ، وحيازة ميراث أو غيره . .

هل هذا معقول :

قد تمر على الانسان أمور كثيرة يشعر بصعوبتها أو بغرابتها . . لكن من الصعب على الإنسان أن يتصور أماً تنكر ولدها طمعاً بالميراث ، فإن ما نعهده من شدة تعلق الأم بولدها يمنع من تقبُّل واستساغة حدوث مثل هذا الأمر ببساطة .

قوموا بنا إلى أبي الحسن :

وقول عمر للناس هنا أيضاً : قوموا بنا إلى أبي الحسن « عليه السلام » ، شاهد آخر على عدم صحة ما زعمه ابن أبي الحديد من أن عمر لم يأت بنفسه إلى علي « عليه السلام » قط ، بل كان علي « عليه السلام » هو الذي يأتي إلى المسجد ليحل لهم المشكلات ، ومعضلات المسائل .