وخرج منها . . وهو أيضاً قادر على الطعن في صحة الحل ، وقادر أيضاً على جعل قبوله مرهوناً بعدم الميل إلى مخالفة رغبة الجماعة . أي أن عمر يريد أن يأخذ من علي ، ولا يريد أن يعطيه شيئاً .
بل هو يريد أن يجعل من أخذه هذا وسيلة ابتزاز لما هو أغلى وأعلى قيمة . وهو الطعن بالعلم وبالخلق الرضي لعلي « عليه السلام » . . إلا أن موقفهم الغامض قد أغضب الخليفة ، لأنه اضطره إلى تحمل مسؤولية الرجوع إلى علي ، والخضوع والبخوح له ، دون أن تكون لديه فرصة للتخفيف من وقع ذلك . .
إن فيه شمخاً من هاشم :
ولكن نفس عمر أبت إلا الانتقاص من شخصية علي باتجاهين :
حيث نسب إليه « عليه السلام » :
ألف : أن فيه شمخة من هاشم .
ب : إن فيه أثرة من علم . .
لكننا نقول :
إن عمر نفسه قد قال لبعض ما نسب التيه إلى علي « عليه السلام » : إن من حقه أن يكون فيه هذا التيه لكن كلامه هنا جاء في سياق المعيب له ، ونحن لا ندري ما هي الحالات التي ظهرت له فيها هذه الشمخة في علي « عليه السلام » ، فعلي « عليه السلام » هو القرآن الناطق ، وهو نفس رسول الله « صلى الله عليه وآله » بنص القرآن . فهل يستطيع عمر أن يجد في رسول الله شمخة من هاشم ، ما دام أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو ابن هاشم أيضاً .