وهذا التسبيب يأتي من جهتين :
أولاهما : جعلها على طريق الجمل ، الذي سينشأ عنها احتكاك بين الجمل والبقرة .
الثانية : إنه ربط البقرة على طريق الجمل ، فلا محيص لها عن الاحتكاك به ، بسبب نفس ربطها هناك . إذ لو كانت مطلقة لم يتعين وجودها في هذه النقطة إلا بحركة منها . .
2 - قد ظهر أن قول النبي « صلى الله عليه وآله » فيما قتل البهائم : إنه جبار ، قد قصد به صورة ما لو كان القتل مستنداً إلى فعل البهيمة نفسها ، من دون تدخل من الناس ، بالتحريش فيما بينها ، أو نحو ذلك .
3 - إن عمر يبادر هنا إلى الأخذ بقول أمير المؤمنين « عليه السلام » ، لأنه هو الناقل عن الرسول « صلى الله عليه وآله » قوله : إن علياً « عليه السلام » أقضى الأمة . وقد زاد في تأكيد لزوم الأخذ بقوله : نفس الإستدلال الظاهر صوابيته كما رأينا .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 178
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٨