الآخر : أنه رآه يقيء الخمر . فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيهم أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فقال لأمير المؤمنين « عليه السلام » : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فإنك الذي قال فيك رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق ، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما . قال : ما اختلفا في شهادتهما ، وما قاءها حتى شربها . فقال : هل تجوز شهادة الخصي ؟ ! قال : ما ذهاب لحيته إلا كذهاب بعض أعضائه ( 1 ) . ثم ذكروا : أنه حين عرف قدامة أنه مأخوذ بما فعل أظهر التوبة والإقلاع ، فدرأ عمر عنه القتل ، ولم يدر كيف يحده . فقال لأمير المؤمنين « عليه السلام » : أشر علي في حده . فقال : ( حده ثمانين ، إن شارب الخمر إذا شربها سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ) ، فجلده عمر ثمانين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 401 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 28 ص 239 و ( ط دار الإسلامية ) ج 18 ص 480 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 42 وبحار الأنوار ج 40 ص 312 وج 101 ص 320 وجامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 244 وعجائب أحكام أمير المؤمنين للسيد محسن الأمين ص 54 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 168 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد ص 190 فصل 59 الباب الثاني ، و ( ط دار المفيد ) ج 1 ص 203 وبحار الأنوار ج 40 ص 249 وج 76 ص 161 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 366 .