وقد فطن علي « عليه السلام » ببعض ذلك .
فلما فرغ أبو بكر من تشهده جلس متفكراً حتى كادت الشمس تطلع ، وخاف الفتنة ، وخاف على نفسه ، فقال قبل أن يسلم في صلاته :
« يا خالد ، لا تفعل ما أمرتك ، فإن فعلت قتلتك » ، ثم سلّم عن يمينه وشماله .
قال الصدوق « رحمه الله » :
فقال « عليه السلام » : ما هذا الأمر الذي أمرك به ، ثم نهاك قبل أن يسلّم .
قال : أمرني بضرب عنقك ، وإنما أمرني بعد التسليم .
فقال : أوكنت فاعلاً ؟ !
فقال : أي والله ، لو لم ينهني لفعلت . . إلخ . .
فوثب علي « عليه السلام » ، فأخذ بتلابيب خالد ، وانتزع السيف من يده ، ثم صرعه ، وجلس على صدره ، وأخذ سيفه ليقتله .
واجتمع عليه أهل المسجد ليخلصوا خالداً ، فما قدروا عليه .
فقال العباس : حلفوه بحق القبر وصاحبه لما كففت .
2 - وفي نص آخر : فقال علي لخالد : أكنت تريد أن تفعل ذلك ؟ !
قال : نعم .
فمدّ يده إلى عنقه ، فخنقه بإصبعيه ، حتى كادت عيناه تسقطان من رأسه . فقام أبو بكر ، وناشده بالله أن يتركه ، وشفع إليه الناس في تخليته ، فخلاه .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 29
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩