التآمر لقتل علي « عليه الاسلام » :
لا شك في أن غياب علي « عليه السلام » عن الساحة كان سيسعد الكثيرين ، ويبهجهم ، وحيث إن ذلك لم يحصل ، فلا عجب إذا فكر المعنيون بأمره مباشرة بتولي تغييبه بصورة غامضة وذكية ، فتآمروا على ذلك ، ودبروه وحاولوا تنفيذه ، ويبدو أن ذلك كان بعد قتل الزهراء « عليها السلام » ، ولكن يظهر من الإحتجاج للطبرسي : أن ذلك كان بعد غصب فدك ، وبعد احتجاج السيدة الزهراء وعلي « عليهما السلام » على أبي بكر وحزبه فيها . .
وفي جميع الأحوال نقول :
1 - قال ابن عباس : « ثم تآمروا وتذاكروا ، فقالوا : لا يستقيم لنا أمر ما دام هذا الرجل حياً .
فقال أبو بكر : من لنا بقتله ؟
فقال عمر : خالد بن الوليد .
فأرسلا إليه ، فقالا : يا خالد ، ما رأيك في أمر نحملك عليه ؟ !
فقال : احملاني على ما شئتما ، فوالله ، لو حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت .
فقالا : والله ما نريد غيره .