صفته في العلم ، فلم يحتج معاذ إلى التصريح له بالاسم ، بل عرف المسمى بمجرد ذكر الصفة ، فبادر إلى دعوة علي « عليه السلام » .
ودلالة هذا على موقع علي « عليه السلام » فيهم لا يحتاج إلى بيان . .
جواب أبي بكر في رواية رسل قيصر :
وقد يظن البعض : أن جواب أبي بكر على السؤال الأول في الرواية الثانية قد تطابق مع جواب علي « عليه السلام » .
غير أننا نقول :
بل الأمر على عكس ذلك ، فإن أبا بكر ، وإن كان قد قرّر أنه كان عند الله وعند نفسه مؤمناً إلى تلك الساعة . . ولكنه لم يثبت الكفر للطرف المقابل . الأمر الذي يحمل معه احتمالات أن يكون غير محكوم بالكفر عنده ، أو أنه لا يتيقن كفره ، وهذا خلل هام لا مجال لغض النظر عنه .
ولعله قد كان هناك من حاول أن يستفيد من جواب علي « عليه السلام » لاصلاح كلام أبي بكر ، وليخفف من قبحه فخانه التوفيق في ذلك .
ولعل رواية الجاثليق هي الأصح والأوضح ، لأنها بيّنت أن أبا بكر مؤمن عند نفسه ولا يدري بما عند الله ، وأن الجاثليق كافر عند أبي بكر ، ولا يدري أبو بكر حال الجاثليق عند الله . . ولذلك قال الجاثليق : ما أراك إلا شاكاً في نفسك وفيَّ ، ولست على يقين من دينك .
لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً :
إن علياً « عليه السلام » هو الذي يقول : « لو كُشف ( لي ) الغطاء ما