الوصي والنبي ، وبين الله تعالى . . لأنه كان لا يزال مقيماً على إنكاره للنبوة والوصية على حد سواء ، فكل ما سوف يقدمه له « عليه السلام » من وصف للجنة وللنار سوف يعتبره رجماً بالغيب ، وقولاً بغير علم .
فكان لا بد له « عليه السلام » من أن يحيله إلى القاعدة العقلية التي لا مناص منها ، وهي : أن عليه أن يخضع لمعجزة النبي ، ويؤمن بنبوته أولاً ، ثم يكون التسليم بكل ما جاء به ذلك النبي ثانياً .
معرفة الله عقلية فطرية :
وقد جاء السؤال والجواب عن طريق معرفة الله تبارك وتعالى ليؤكد ما عليه أهل الحق :
من أن معرفة الله سبحانه وتعالى ليست بالسمع ، وبإخبار الأنبياء ، للزوم الدور في ذلك ، ولأن ذلك يوجب انسداد باب العلم بهما معاً ، فلا يتمكن من معرفة الله ، ولا من معرفة أنبيائه .
ولذلك استدل « عليه السلام » على معرفة الله سبحانه وتعالى بدليلي العقل والفطرة معاً . . فدليل العقل هو استحالة أن يعرف الله تعالى الخالق والمطلق بمحمد المحدود والمخلوق .
ودليل الفطرة هو إلهام الله عباده وملائكته طاعته ، وتعريفهم نفسه .
أبو بكر خائف على نفسه ، راج النجاة للنصراني :
وقد ظهر الخلل في أجوبة أبي بكر حين استدرجه الجاثليق للإقرار بأنه خائف على نفسه من الهلاك ، كما أنه يرجو النجاة للنصراني فتساوى مع