الله عليه وآله » . .
7 - ثم إن عهدنا بأبي بكر وعمر وعثمان : أنهم بمجرد أن يواجهوا أمراً من هذا القبيل يلجأون إلى علي « عليه السلام » . . ولا يبحثون عن غيره ، فلماذا استدعى أبو بكر عمر أولاً ، ثم عثمان ثانياً ، فلما عجزا كما عجز أبو بكر لم يذكر علياً « عليه السلام » ، ولا ذكره عمر ولا عثمان ولا غيرهم . .
وقد يرى البعض : أن من حق هؤلاء أن لا يذكروا علياً « عليه السلام » ، ومن حق الآخرين أن لا يذكروه أيضاً ، خوفاً من بطشهم . . لأنهم يعرفون أن علياً « عليه السلام » سوف يجيب على الأسئلة . وذلك يعني تأكيد مقامه ، وبيان فضله ، وظهور علمه من جهة . . ثم أن يفوز هو بذلك الذهب الكثير من جهة أخرى .
ولعلّهم كانوا يخططون للاستيلاء على ذلك الذهب ، ومنع الراهب من اصطحابه ، بوسيلة أو بأخرى . .
8 - ولكن علياً « عليه السلام » قد خفف عنهم بعض التخفيف حين فرَّق ذلك الذهب في محاويج أهل المدينة ، ولم يحتفظ لنفسه بشيء منه . .
9 - يلاحظ : ان الراهب طلب من أبي بكر أن يؤمنه من سطوته ، مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » ووصيه « عليه السلام » لا يمكن ان يكونا من الجلادين ، وأهل البطش . . فالظاهر أن الذي دعا الراهب إلى طلب الأمان هو انه حين سأل أبا بكر عن اسمه ، واستقصى في السؤال فلم يجد بغيته ، ظهر له أنه إمام حاكم زيفي ليس هو من الأنبياء ولا من الأوصياء فأراد أن يحتاط لنفسه بأخذ الأمان .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 270
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧٠