موقف ابن عباس :
وذكرت الرواية المتقدمة لابن عباس موقفاً في قصة اليهودي ، حين اتهمه أبو بكر بالزندقة ، وهمَّ أن يبطش به هو ومن حوله . . مع العلم : بأن ابن عباس لم يكن حينئذٍ قد بلغ الحلم إن كان قد ولد في سنة الهجرة ، وإن كان قد ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات ، فربما يكون بالغاً حين حصلت هذه القصة . .
فيرد على الرواية : أن هذا السن قد لا يسمح لابن عباس بهذا التدخل القوي ، حيث من المتوقع أن تأخذه هيبة المجلس ، وتمنعه من التدخل في الحديث الذي يجري بين الكبار . .
ولعلّ بين الحاضرين من يبادر إلى زجره عن ذلك أيضاً . .
إلا أن يقال : إن شخصية ابن عباس كانت قوية ، وموقعه النسبي من حيث إنه ابن عم رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان يسمح له بذلك . .
وقد تعود الناس على أن لبني هاشم تميزاً على غيرهم من حيث المعرفة والإدراك ، وما إلى ذلك . .