كما أن الحكام آنئذٍ كانوا يحاولون إرضاء العباس مهما أمكن ، ليمكنهم تحكيم سلطتهم ، وفرض سيطرتهم ، من خلال محاصرة علي « عليه السلام » وإضعافه . ومن معه من بني هاشم . .
مع ملاحظة : أنهم قد وجدوا أنفسهم مع هذا اليهودي في مأزق يحتاجون للخروج منه ، فهم بحاجة إلى أية كلمة تفتح أمامهم الطريق للخلاص .
ولذلك فليس من المصلحة - بنظرهم - التوقف عند هذه الاعتبارات في هذا الوقت على الأقل . .
2 - أنت خليفة نبي هذه الأمة ؟ ! :
وروي : أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر ، فقال له : أنت خليفة نبي هذه الأمة ؟
فقال : نعم .
قال : فإنا نجد في التوراة : أن خلفاء الأنبياء أعلم أممهم ، فخبِّرني عن الله ، أين هو ؟ أفي السماء ، أم في الأرض ؟ !
فقال له أبو بكر : في السماء على العرش .
قال اليهودي : فأرى الأرض خالية منه ، وأراه - على هذا القول - في مكان دون مكان .
فقال أبو بكر : هذا كلام الزنادقة ، أعزب عني وإلا قتلتك
فولى الرجل متعجباً يستهزئ بالإسلام ، فاستقبله أمير المؤمنين « عليه