باليهودي . فقال ابن عباس : ما أنصفتم الرجل . . فقال أبو بكر : أما سمعت ما تكلم به ؟ ! فقال ابن عباس : إن كان عندكم جوابه ، وإلا فاذهبوا به إلى علي رضي الله عنه يجيبه ، فإني سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول لعلي بن أبي طالب « عليه السلام » : « اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) زاد في رواية الفضائل لابن شاذان قوله : قال ابن عباس : فإن كان حقاً عندكم ، وإلا فأخرجوه حيث شاء من الأرض .
قال : فأخرجوه وهو يقول : لعن الله قوماً جلسوا في غير مراتبهم ، يريدون قتل النفس التي حرم الله بغير الحق . قال : فخرج وهو يقول : أيها الناس ، ذهب الإسلام حتى لا تجيبوا عن مسألة ، أين رسول الله ؟ !
قال : فتبعه ابن عباس وقال له : ويلك ، اذهب إلى عيبة علم النبوة ، إلى منزل علي ابن أبي طالب .
قال : فعند ذلك أقبل أبو بكر والمسلمون في طلب اليهودي ، فلحقوه في بعض الطريق فأخذوه . وجاؤا به إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فاستأذنوا عليه . فأذن لهم ، فدخلوا وقد ازدحم الناس ، قوم ينكرون ، وقوم يضحكون .
فقال أبو بكر : يا أبا الحسن ، إن هذا اليهودي سألني عن مسألة من مسائل الزنادقة .
قال الإمام « عليه السلام » : ما تقول يا يهودي ؟ !
قال : أسألك وتفعل بي ما فعلوا بي هؤلاء ؟ !
قال : وأي شيء أرادوا أن يفعلوا بك ؟ !
قال : أرادوا أن يذهبوا بدمي .
قال الإمام « عليه السلام » : دع هذا ، واسأل عما شئت .
قال : سؤالي لا يعلمه إلا نبي أو وصي نبي .
قال : اسأل عما تريد .
قال اليهودي : أنبئني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله ؟ !
قال له علي « عليه السلام » : على شرط يا أخا اليهود .
قال : وما الشرط ؟ !
قال : تقول معي قولاً مخلصاً : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله .
قال : نعم ، يا مولاي .