خامساً : كيف اتفق هؤلاء الستة على هذا القول ، الذي تكتموا عليه أمام عمر ، مع أن أكثرهم كان إلى جانب عمر ومن حزبه ، ومن أنصار أبي بكر ، ولا سيما عثمان ، وعبد الرحمان بن عوف ، وكذلك سعد بن أبي وقاص ، ثم طلحة . .
كما أن الزبير كان قد أنهى معارضته لهم ، ورضي بالبيعة لأبي بكر منذ اليوم الأول ، وانتهى الأمر .
سادساً : إذا صح كلام عمر لهم حول تبعية العرب لقريش ، وأن قريشاً هي التي يخشى على العرب منها ، وليس العكس . . فلماذا كان الأمر على عكس ما قاله عمر ؟ !
ولماذا ارتدت العرب بعد وفاة الرسول ؟ !
ولماذا منعوا « الزكاة » عن أبي بكر ؟ !
ولماذا احتاج أبو بكر إلى حربهم ؟ ! حتى إنهم ليدَّعون : أنه خرج بنفسه لمحاربة معارضيه من العرب ، مع أنه قرشي . .
سابعاً : إن هذا النص يريد أن يتوصل إلى اتهام علي « عليه السلام » بالخيانة ، وبقلة الدين ، وبأنه طامح وطامع ، وبأنه يريد أن يورد الناس الهلكات بسبب أطماعه هذه . .
لأن سائر أهل الجلسة كانوا موافقين لعمر وأبي بكر فيما فعلاه من اغتصاب الخلافة من أهلها ، وفي غير ذلك من أمور . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 28
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨