بداية توضيحية :
وقد جرت بين علي « عليه السلام » وأبي بكر احتجاجات كثيرة ، لا يمكننا إيرادها بأجمعها ، وبعضها تضمن أموراً قد لا تناسب لذائقة كثيرين ، إما من ناحية استثقالهم ما يتضمن منها معجزة إلهية تقهر عقولهم . . أو من ناحية إظهار تلك الإحتجاجات حقائق لا يتوقعونها ، من حيث إنها تتسبب بإسقاط هالة القداسة التي أحاطوا بها أناساً هم أبعد ما يكون عنها . .
وقد تضمن الكتاب الشريف « بحار الأنوار » وكثير من كتب الحديث المعتبرة غاية الاعتبار : الكثير الكثير من هذه الأحاديث . . فلا بد من إحالة القارئ إليها ، والتعويل عليها لمن أراد التوسع في هذا الموضوع . .
أما نحن ، فنكتفي هنا بذكر نماذج يسيرة ثم ننصرف - بالرغم عنا - إلى غيرها . .
والموارد التي اخترناها وآثرنا أن نعرضها كما هي ، ومن دون تصرف أو تعليق سوى بعض ما يقتضيه التوضيح أو التصحيح ، هي التالية :
مناشدات علي « عليه السلام » لأبي بكر :
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده « عليهم السلام » قال : لما كان من أمر أبي بكر ، وبيعة الناس له ، وفعلهم بعلي بن أبي طالب « عليه