عمرو وطلحة وعلي « عليه السلام » :
لما رجع عمرو بن العاص من البحرين ، أخبرهم : أن العساكر معسكرة من دبا إلى حيث انتهى إليهم ، فتفرقوا ، وتحلقوا حلقاً . وأقبل عمر يريد التسليم على عمرو ، فمرّ بحلقة ، وهم في شيء من الذي سمعوا من عمرو ، وفي تلك الحلقة : عثمان ، وعلي ، وطلحة والزبير ، وعبد الرحمان ، وسعد ، فلما دنا عمر منهم سكتوا ، فقال : فيم أنتم ؟ ! فلم يجيبوه ، فقال : ما أعلمني بالذي خلوتم عليه ، فغضب طلحة ، وقال : تالله يا بن الخطاب ، لتخبرنا بالغيب ! قال : لا يعلم الغيب إلا الله . ولكن أظن قلتم : ما أخوفنا على قريش من العرب ، وأخلقهم ألا يقروا بهذا الأمر . قالوا : صدقت . قال : فلا تخافوا هذه المنزلة . أنا - والله - منكم على العرب أخوف مني من العرب عليكم . والله ، لو تدخلون معاشر قريش جحراً لدخَلْتُه في آثاركم ، فاتقوا الله فيهم . ومضى إلى عمرو ، فسلم عليه ، ثم انصرف إلى أبي بكر ( 1 ) . ونقول : إننا نرتاب كثيراً في صحة بعض مضامين هذه الرواية ، وذلك لما يلي :