أولاً : لماذا يبالغ عمرو بن العاص في إظهار حجم العساكر التي تتهيأ لمهاجمة المدينة ؟ !
هل يريد بذلك خدمة أبي بكر من خلال تخويف الفريق الآخر بهذه العساكر ، لكي يسلِّموا لأبي بكر ، ويرضوا باغتصابه لأمر الخلافة ، الذي جعله الله تعالى لأمير المؤمنين « عليه السلام » ؟ !
أم أنه يريد أن يحرك أبا بكر ليبادر للتفاوض معه ، ويقدم له الامتيازات ، ليكون معه وإلى جانبه ضد خصومه ؟ !
ثانياً : إننا لم نر أثراً يذكر لهذه العساكر ، فأين ذهبت ؟ ! وماذا صنعت ؟ ! وهل وصلت إلى المدينة أم لم تصل ؟ . ومن هم قادتها ؟ ! وكيف تعامل أبو بكر معهم ومعها ؟ !
ثالثاً : ما هذه المصادفة التي جمعت أهل الشورى في جلسة واحدة ، ثم جاءت بعمر بن الخطاب ليصول عليهم ، ويقرعهم بمر القول ، ويحذرهم ، ويعرِّض بهم باتهامهم في تقواهم لله تبارك وتعالى ؟ ! . .
رابعاً : إن هذا الذي ذكره عمر للمتحدثين ، من أنهم قد تداولوه في حديثهم ليس من الأسرار التي يُتكتّم عليها من عمر . . فلماذا يسكتون حين مر بهم عمر ؟ ! وما الذي يمنعهم من إخباره بمضمونه ؟ !
أم أن عمر قد سمع ذلك منهم ، ثم تظاهر بعدم السماع ، ليؤكد لهم عبقريته في استخراج ما في ضمائرهم ؟ !
أم أن الهدف هو إظهار قوة عمر وجرأته حتى على هؤلاء الجماعة الكبار ، حتى لو كان علي « عليه السلام » بينهم ؟ ! . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 27
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧