علي وحزن الزهراء « صلى الله عليه وآله » على أبيها :
وعن علي « عليه السلام » قال : غسلت النبي « صلى الله عليه وآله » في قميصه ، فكانت فاطمة « عليها السلام » تقول : أرني القميص . فإذا شمته غشي عليها . فلما رأيت ذلك غيبته ( 1 ) . ونقول : إن الزهراء « عليها السلام » لم تكن جزوعة ، ولا مغرقة ولا متجاوزة الحد في التعلق بأبيها من الناحية العاطفية ، وإنما كانت تعرف في رسول الله « صلى الله عليه وآله » من المعاني ، ومن أسرار النبوة ما يجعل الجزع عليه قليلاً في حقه مهما بلغ . وتعرف أن الجزع عليه ليس بحرام ، بل هو طاعة وعبادة . وقد قال علي « عليه السلام » : إن الجزع لقبيح إلا عليك . ولذلك لم نر علياً « عليه السلام » ينهاها ، أو يطلب منها أن تخفف من
هامش
( 1 ) أهل البيت لتوفيق أبي علم ص 166 وفاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى ج 1 ص 113 عنه ، وبحار الأنوار ج 43 ص 157 ومناقب علي بن أبي طالب « عليه السلام » وما نزل من القرآن في علي لابن مردويه الأصفهاني ص 196 وبيت الأحزان ص 167 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 10 ص 436 وج 19 ص 154 .