علي « عليه السلام » في مرض النبي « صلى الله عليه وآله » :
قال سلمان الفارسي : دخلت عليه ( أي على النبي « صلى الله عليه وآله » ) صبيحة قبل اليوم الذي مات فيه ، فقال لي : يا سلمان ، ألا تسأل عما كابدته الليلة من الألم والسهر ، أنا وعلي ؟ ! فقلت : يا رسول الله ، أما أسهر ليلة معك بدله ؟ ! فقال : لا ، هو أحق بذلك منك ( 1 ) . ونقول : إن من الواضح : أن الأحقية التي قررها « صلى الله عليه وآله » لم تكن من جهة القرابة ، فإن كون علي « عليه السلام » ابن عم النبي « صلى الله عليه وآله » لا يوجب ثبوت حق له سوى ما يفرضه تشريع صلة الرحم ، والسهر والتعب على ابن العم ليس من حقوق الشخص التي تعطى له ، بل هو من الواجبات عليه ، أو المستحبات له . .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 10 ص 267 و 266 على الترتيب ، وراجع : كتاب الأربعين للشيرازي ص 129 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 381 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 533 .