تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

عليه وآله » بمسحاة في يده ، فقال له : إن القوم قد بايعوا أبا بكر ، ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم ، وبدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفاً من إدراككم الأمر . فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها ، ثم قال : * ( بِسْمِ اللَهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . 2 - إننا لا ننكر ان يكون أناس من الأنصار وبعض من المهاجرين ، ممن لا حول لهم ولا قوة قد بقوا في المسجد ، أو على مقربة منه ، وأن يطلب هؤلاء أو أولئك من علي « عليه السلام » أن ينالوا شرف المشاركة في مراسم دفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فيشركهم « عليه السلام » في ذلك . . في حين أن الطامحين والطامعين لم يكترثوا لموت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل تجمعوا واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ، لابتزاز هذا الأمر من صاحبه الشرعي على حين غفلة من علي « عليه السلام » وبني هاشم - بزعمهم - حيث كان مشغولاً بتجهيز ودفن خير خلق الله « صلى الله عليه وآله » . .

هامش
( 1 ) الآيات 1 - 4 من سورة العنكبوت .
( 2 ) بحار الأنوار ج 22 ص 518 - 520 وج 24 ص 230 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 149 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 189 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 78 | السيد جعفر مرتضى العاملي