الله عليه وآله » ولم يشارك بشيء . .
مع أن الحقيقة هي : أن أوس بن خولي قد شارك في حمل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى قبره ، ثم تناوله منه علي « عليه السلام » كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
رابعاً : ما زعمته رواياتهم من اختلاف الصحابة في تجريد رسول الله « صلى الله عليه وآله » للغسل وعدمه وفي غير ذلك من أمور ، لا يمكن قبوله ، ما دام أن المتولي لذلك كله هو علي « عليه السلام » ، وسائر الصحابة كانوا مشغولين في سقيفتهم . . ولم يكن علي « عليه السلام » وهو باب مدينة علم النبي « صلى الله عليه وآله » يجهل ما يجب عليه ليحتاج إلى رأي غيره ، وقد أبلغ النبي « صلى الله عليه وآله » جميع أحكام الشريعة لعلي أولاً ، لأنه وصيه ، وهو حافظ دينه ، وبالتمسك به يحصل الأمن من الضلال . .
فلا معنى للقول : بأن هذا الحكم قد علم من متكلم مجهول ، فإنه يساوق القول بأن الشريعة بقيت ناقصة ، وأن ذلك المجهول هو الذي أتمها . .
ومن الذي يضمن أن لا يكون المتكلم المجهول شيطاناً ، كما حدث حين أمرهم بعدم تغسيل نبيهم ، حسبما تقدم ؟ !
فإن قلت : أليس يقولون : إن جبرئيل هو الذي أمرهم أن يجردوا النبي « صلى الله عليه وآله » من قميصه للغسل ؟ !
فإنه يقال : إن جبرئيل قد فعل ذلك ليؤيد فعل أمير المؤمنين « عليه السلام » ، في مقابل طعن بعض الناس بصحة فعله ، فصوب جبرائيل فعل
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 25
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥