من تجليات خوف الأنصار :
وقبل أن نذكر أحداث السقيفة ، نذكر بعض الشواهد على خوف الأنصار من تولي بعض القرشيين - غير علي « عليه السلام » - للحكم ، فلاحظ ما يلي : 1 - قال الحباب بن المنذر يوم السقيفة : « ولكنا نخاف أن يليها بعدكم من قتلنا أبناءهم ، وآباءهم ، وإخوانهم » ( 1 ) . 2 - إن الأنصار عندما مات النبي « صلى الله عليه وآله » كانوا يبكون ، لأنهم لا يدرون ما يلقون من الناس بعده « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . 3 - سيأتي : أن الأنصار قالت بعد خطبة أبي بكر فيهم في جملة كلام : « ولكننا نشفق بعد اليوم ، فلو جعلتم اليوم رجلاً منكم ، فإذا مات أخذتم رجلاً من الأنصار فجعلناه . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : حياة الصحابة ج 1 ص 420 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 53 وبحار الأنوار ج 28 ص 326 والسقيفة وفدك للجوهري ص 51 وقاموس الرجال ج 12 ص 108 وفتح الباري ج 12 ص 135 والسقيفة للمظفر ص 97 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 182 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 275 وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 236 .
( 2 ) مسند أحمد ج 6 ص 339 ومجمع الزوائد ج 9 ص 34 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 313 وراجع : بحار الأنوار ج 28 ص 344 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 8 والإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 14 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 23 .