قريش . . والخلافة :
كانت قريش تتعاطى مع الخلافة بعد الرسول « صلى الله عليه وآله » على أنها حكم وسلطان ، يجلب لها المنافع الدنيوية ، ويعزز نفوذها ، ويؤكد لها هيبتها المرتكزة على التجبر والظلم ، ويعيد لها احترامها وامتيازاتها الظالمة ، واستعلاءها البغيض ، وكبرياءها المقيت . .
أما النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » ، فالخلافة عندهم مقام أعطاه الله لأهله ، يُحْفَظُ بها الدين ، وتصان بها مصالح العباد . وهي شأن من شؤون الإمامة ، التي لا تكون إلا للأنبياء وأوصيائهم .
الأنصار يراقبون الأحداث :
وعلى هذا الأساس نقول :
1 - لا شك في أن الأنصار كانوا على مقربة مما يجري ، ويرون بأم أعينهم جرأة قريش على رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم عرفة ، وفي رزية يوم الخميس ، ومحاولة قتل النبي « صلى الله عليه وآله » بتنفير الناقة ليلة العقبة ، ثم العصيان المعلن لأوامره المتعلقة بسرية أسامة ، ثم ما جرى في قضية صلاة أبي بكر بالناس . . وغير ذلك .
ويرون أيضاً جهد قريش وأعوانها المتواصل لإبطال مسعى رسول الله