« صلى الله عليه وآله » لتأكيد أمر الإمامة في علي « عليه السلام » . . ويعرفون الكثير مما يدور في الحلقات والجلسات المختلفة ، ويسمعون ويرون الهمسات والغمزات ، وما يدبَّر ويحضَّر من الفريق المناوئ لعلي « عليه السلام » وبني هاشم ، ولم يكن لديهم أدنى شك في أن ثمة تصميماً على منع علي من الوصول للخلافة مهما كلف الأمر .
2 - والأنصار يعلمون أيضاً : أن أهل مكة حديثوا عهد بالإسلام ، وان أكثر الناس قد أعلنوا إسلامهم بعد فتح مكة ، أي في سنتي تسع وعشر .
3 - وكانوا يعلمون كذلك : أن قريشاً كانت تعتبر الأنصار هم السبب في ظهور أمر محمد ، وقد نصروه وآزروه ، وشاركوا في قتل فرسان ورجال قريش ، وصناديد العرب ، وأن مراجل حقدها ومن يدور في فلكها كانت تغلي وتفور على الأنصار ، ولا تجد لها متنفساً . .
4 - وكانوا يخشون من أن تنتقم منهم قريش وأعوانها إذا وصلت إلى الحكم والسلطان ، وربما يكون إنتقاماً قاسياً وشرساً وبشعاً . .
5 - وكان في الأنصار طامعون وطامحون أيضاً . . وتراودهم خطرات وتصورات تحفزهم إلى استباق الأحداث ، لأن الخلافة إذا كانت سوف لن تصل إلى أهلها ، فلماذا لا يبادرون إلى اقتناص الفرصة ، ما دام أن ذلك يحصنهم من انتقام الناس منهم . . علماً بأن المرشحين لهذا الأمر من الفريق الآخر ليسوا بأفضل حالاً من الطامحين من الأنصار ، كسعد بن عبادة وغيره . . فبادروا إلى سقيفتهم . . التي سوف نذكر ما جرى فيها في الفقرات التالية إن شاء الله . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 118
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٨