تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الخلفاء ، وأنه كأولئك الأنبياء ، واغتصاب هذا الأمر منه لا ينقص من مقامه ، ولا يبطل خلافته ولا يسقطها ، وأن سعي أولئك الناس في إبطال خلافته « عليه السلام » لن يؤتي ثماره التي منه . . بل قد يستفاد منه الإشارة ولو بنحو من الخفاء إلى أن علياً سيصل إلى ذلك الأمر الذي يجهدون في طمسه ، بعد أن يتولى الأمر ثلاثة منهم . 6 - ومن الواضح : أن تولي ثلاثة منهم الخلافة قبل علي « عليه السلام » سوف يجعل الناس يتيقنون بعدم وصوله « عليه السلام » إلى هذا الأمر , ولا سيما حين يتولى ثالثهم , الذي يقوم معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع , ومعهم سياساتهم الهادفة إلى إخمال ذكره « عليه السلام » , والحيلولة بينه وبين الخلافة ، فإن ذلك سيزيد من يقين من الناس باستحالة وصوله « عليه السلام » إلى هذا الأمر . 7 - يلاحظ : أن الآيات الأربع عن آدم وداود وهارون ، وعن إبلاغ علي « عليه السلام » يوم الحج الأكبر ، قد تضمنت الحديث عن خصوص الخلافة الفعلية في الناس . والهيمنة على قرارهم ، ولم تتحدث عن خصوص معنى الإمامة ، بصورة تجريدية ، وفكرية ، وإيمانية بحتة . . كما أن قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : وأنت وصيي ووزيري إلخ . . قد أشار إلى هذه الخلافة العملية التي تتصرف في الشؤون ، وتدير وتدبر الأمور بصورة فعلية أيضاً . 8 - إنه « صلى الله عليه وآله » أخبر علياً « عليه السلام » بأن الذي تكلم بذلك هو الخضر ، فالكلام قد صدر من نبي ، وليس من إنسان عادي ، قد