8 - لعل تشبيه علي « عليه السلام » في الأمة بقل هو الله أحد قد جاء ليظهر أن الإيمان كله يتمحور حول علي « عليه السلام » ، ويقوم به ، وقد أوضح ذلك كلام الرسول الذي نقله سلمان أيما إيضاح .
9 - إنه « صلى الله عليه وآله » لم يبادر إلى توضيح مراد سلمان ، بل ترك الأمر إليه ، ربما لكي لا يتوهم متوهم أنه « صلى الله عليه وآله » قد أحسن الظن بسلمان ، وأنه يبعد أن يكون سلمان قد نحى هذا المنحى الدقيق . .
10 - ومن يدري ؟ ! فلعل النبي « صلى الله عليه وآله » أراد أن يفسح المجال أمام سلمان ليظهر هذه الكرامة العظيمة لعلي « عليه السلام » ، بهذه الصورة التي جاءت مثيرة ومؤثرة .
رسول الله يخبر علياً بما يكون :
عن علي « عليه السلام » قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي ! كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا . وأكلوا التراث أكلا لماً ، وأحبوا المال حباً جماً واتخذوا دين الله دخلاً ومال الله دولاً ؟ قلت : أتركهم وما اختاروا ، وأختار الله ورسوله والدار الآخرة وأصبر على مصائب الدنيا وبلواها حتى ألحق بك إن شاء الله ! قال : صدقت ، اللهم افعل ذلك به ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 217 وكنز العمال ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 11 ص 280 وذخائر العقبى ص 101 وبحار الأنوار ج 29 ص 463 وتفسير فرات ص 555 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي لابن الدمشقي ج 1 ص 272 وشرح إحقاق الحق ج 18 ص 136 وج 32 ص 232 وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص 211 .