فقلت : يا رسول الله ، من الكفار العنيد ؟ ! قال : الكفار من كفر بنبوتي ، والعنيد من عاند علي بن أبي طالب ( 1 ) . ونقول : أولاً : دلت هذه الرواية على جواز التوسل بالأنبياء والأوصياء . وأن ذلك ليس من الشرك في شيء . ثانياً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » مستجاب الدعوة ، وكذلك الوصي ، ولا يحتاجان إلى التوسل بأحد ، ولكنهما « عليهما الصلاة والسلام » يتعاملان مع نفسيهما كما يتعامل سائر الناس مع أنفسهم ، فلا يأخذان معنى العصمة في تعاملهما هذا . . ومن فوائد ذلك تجسيد معنى الأسوة والقدوة بصورة عملية ؛ إذ لو فهم الناس أنهما يتعاملان على أساس حقيقة النبوة والإمامة ، ليشعر الناس بالعجز عن التأسي بهما ، والمجارات لهما . . ثالثاً : المطلوب هنا : تعريف ابن مسعود بأمور : أحدها : أن يرى بأم عينيه وبصورة عملية مقام علي « عليه السلام » من النبي « صلى الله عليه وآله » .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٥
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 36 ص 73 و 74 وج 40 ص 43 و 44 عن جامع الفوائد ، وعن الفضائل لشاذان ، وتأويل الآيات ج 2 ص 610 - 612 والفضائل لشاذان ص 128 و 129 ومدينة المعاجز ج 3 ص 219 - 221 و 417 - 419 والدر النظيم ص 765 و 766 واللمعة البيضاء ص 107 و 108 وغاية المرام ج 4 ص 163 وج 7 ص 66 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 250 .