تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فاغتممت غماً شديداً وقلت : والله لأتصدقن الليلة صدقة يتقبلها الله مني ، فصليت العشاء الآخرة مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم خرجت من المسجد ومعي مائة دينار ، فلقيت رجلاً ، فأعطيته إياها . فلما أصبحت قال أهل المدينة : تصدق علي البارحة بمائة دينار على رجل غني . فاغتممت غماً شديداً ، فأتيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فخبرته . فقال لي : يا علي ، هذا جبرئيل يقول لك : إن الله عز وجل قد قبل صدقاتك ، وزكى عملك . إن المائة دينار التي تصدقت بها أول ليلة وقعت في يدي امرأة فاسدة ، فرجعت إلى منزلها وتابت إلى الله عز وجل من الفساد ، وجعلت تلك الدنانير رأس مالها ، وهي في طلب بعل تتزوج به . وإن الصدقة الثانية وقعت في يدي سارق ، فرجع إلى منزله وتاب إلى الله من سرقته ، وجعل الدنانير رأس ماله يتجر بها . وإن الصدقة الثالثة وقعت في يدي رجل غني لم يزك ماله منذ سنين ، فرجع إلى منزله ، ووبخ نفسه ، وقال : شحاً عليك يا نفس ، هذا علي بن أبي طالب تصدق علي بمائة دينار ولا مال له ، وأنا فقد أوجب الله على مالي الزكاة لأعوام كثيرة لم أزكه ؟ ! فحسب ماله وزكاه ، وأخرج زكاة ماله كذا وكذا ديناراً ، فأنزل الله
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 47 | السيد جعفر مرتضى العاملي