شهيد على الأنبياء السابقين ، مع أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن قد ولد بعد . . بل كان ولا يزال نوراً محدقاً بالعرش . . فذلك يدل على أن شهادته على الأمة لا تقتصر على خصوص من عاشوا معه في حال حياته . .
علي « عليه السلام » الوصي والإمام :
وقد دل أمره « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » بأن يضع فمه على فمه ، وسماعه منه ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة على :
أن لعلي « عليه السلام » خصوصية ليست لأحد سواه ، وهي ترتبط بعلم الإمامة ، واختيار الله تعالى له ، ليختصه بهذا العلم ، ليكون دليلاً وشاهداً على اختصاصه بالإمامة نفسها .
لأن الإمامة تثبت بطرق ثلاثة :
الطريق الأول : الاختيار الإلهي لشخص معين ، والدلالة عليه بالنص الصريح .
الطريق الثاني : ثبوت أن لديه العلم الخاص الذي يؤثر الله به من يشاء من عباده ، وقد دلت الرواية المتقدمة على أن لدى علي « عليه السلام » علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة .
الطريق الثالث : إعطاؤه مقاماً لا يكون إلا لنبي أو لإمام ، مثل مقام الشاهدية على الأمة ، أو إقداره على تصرفات لا يقدر عليها إلا من كان له مقام النبوة والإمامة ، أو إيكال أمور إليه لا يصح إيكالها إلى غير المعصوم ، الذي هو نبي أو وصي نبي ، مثل أن يتولى غسله ، والصلاة عليه .