ونقول :
إن لنا مع النصوص المتقدمة عدة وقفات هي التالية :
هل أغمي على النبي « صلى الله عليه وآله » :
لا مجال لتأييد حديث إغماء الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، الذي معناه : الغيبوبة ، وفقد الشعور بما حوله . أما إن أريد به معنى لا يتضمن الغيبوبة ، ولا ينافي معرفته وشهوده لكل ما هو مكلف بالشهادة عليه فلا مانع منه . . كأن يكون المراد بالإغماء : عدم قدرته على التكلم مع الناس أو نحو ذلك ، مما لا ينافي كمال إدراكه لكل ما كان يدركه قبل عروض هذه الحالة له . .
أما بالنسبة لسائر ما تضمنته الرواية ، فربما يكون قد مضى بعض ما يفيد في بيان ما يرمي إليه ، وقد يمر معنا بعضه الآخر ، إن اقتضى الأمر ذلك . .
النبي « صلى الله عليه وآله » بعد موته :
تقدم قوله « صلى الله عليه وآله » : اغسلني ، وكفني ، ثم أقعدني ، وسائلني ، واكتب . . وهو يدل على أمرين :
أولهما : إنه « صلى الله عليه وآله » حي حتى بعد موته ، وأن حياته هذه هي غير حياة الشهداء . .
الثاني : أن كلامه حجة بعد مماته ، كما هو حجة في حال حياته . .
ويشهد لحياته بعد الموت ما يلي :
1 - ورد في زيارتنا للمعصومين « عليه السلام » - والنبي أعظم منهم