واحتج به علي « عليه السلام » يوم الشورى ، وأقروا له به ، وإقرارهم به بمثابة رواية له . . وقال المجلسي « رضوان الله تعالى عليه » : « ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتابه من نحو أكثر من ثلاثين طريقاً ، فمنها ما يدل على أن ذلك قد وقع من النبي « صلى الله عليه وآله » في طائر آخر » ( 1 ) . قال أسلم : روى هذا الحديث عن أنس بن مالك : يوسف بن إبراهيم الواسطي ، وإسماعيل بن سليمان الأزرق ، وإسماعيل السدي ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، ويمامة بن عبد الله بن أنس ، وسعيد بن زربى . قال ابن سمعان : سعيد بن زربى . إنما حدث به عن أنس ، وقد روى جماعة عن أنس ، منهم : سعيد بن المسيب ، وعبد الملك بن عمير ، ومسلم الملائي ، وسليمان بن الحجاج الطائفي ، وابن أبي الرجاء الكوفي ، وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، ونعيم بن سالم ، وغيرهم . أقول : روى ابن بطريق هذا الخبر بعبارات قريبة المضامين من مسند أحمد بسند ، ومن مناقب ابن المغازلي بأربعة وعشرين سنداً ، ومن سنن أبي داود بسندين . وقال الشيخ المفيد « قدس الله روحه » في كتاب الفصول ، عند اعتراض السائل : بأن هذا الخبر من أخبار الآحاد ، لأنه إنما رواه أنس بن مالك وحده ، فأجاب : بأن الأمة بأجمعها قد تلقته بالقبول ، ولم يروا أن أحداً رده
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 38 ص 355 .