يتركوا لهم حتى كسوة العيال والخدم . . وأخذوا منهم ما يعلمون ، وما لا يعلمون .
بالإضافة إلى قتل الرجال ، وإسقاط الأجنة ، وروعة النساء ، وفزع الصبيان ، وحزن العيال والخدم .
ز : واللافت هنا : أنه « عليه السلام » لم يهمل حتى الخدم ، فقد أعطى مالاً أيضاً لحزن هؤلاء ، مما يعني : أن كونهم خدماً لا تسقط الحقوق التي تترتب على روعاتهم ، وحزنهم . ولا يصيرهم بمثابة الآلة التي لا مشاعر لها .
قد صرحت الكلمات الواردة في الروايات : بأن علياً « عليه السلام » يريد أن يقضي عن ذمة الله ورسوله . أي أن الذين قتلهم خالد ، قد كانوا في ضمان ذمة الله ، وذمة الرسول « صلى الله عليه وآله » .
ولعل هذا يؤيد صحة القول : بأنه كان لديهم كتاب من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يضمن لهم سلامتهم ، وأمنهم ، ويعتبرهم في ذمة الله ورسوله .
وعدوان خالد عليهم يعتبر إخلالاً بهذه الذمة ، وهذا يحتم الوفاء بها ، وإعادة الأمور إلى نصابها .
بل قد يقال : إن هذا التعبير يدل على : أنه لو أن أحداً من غير المسلمين اعتدى على بني جذيمة لوجب نصرهم ، وتحمل مسؤولية تعويض كل نقص يعرض لهم عليهم ، في الأموال والأنفس على حد سواء . .
ح : ذكرت النصوص المتقدمة : أنه « عليه السلام » أعطاهم مقداراً من المال ، ليرضوا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مع العلم : بأن السخط
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 24
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤