1 - لم يكن من اللائق أن يستأثر أولئك القادة بالخمس بقرار من عند أنفسهم ، ومن دون استئذان من صاحبه « صلى الله عليه وآله »
2 - وأقبح من ذلك : أن يشتكوا علياً « عليه السلام » إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأنه أراد أن يوصل الحق إلى صاحبه ، وأن يلتزم بقواعد الدين ، فلا يتصرف في مال الغير بدون إذن .
بل إن شكواهم هذه تفيد : أنهم أصبحوا يرون الخمس صار لهم ، وها هم يطالبون صاحبه الشرعي بأن يصحح ما يرونه خطأ وقع فيه وكيله ونائبه . .
3 - إنهم يريدون أن يستفيدوا من هذا المال الذي لا حق لهم به ، في صلاتهم ، وفي حجهم ، وفي سائر شؤونهم ، غير متحرجين من ذلك .
4 - إن علياً « عليه السلام » قد وضع حداً لهذه التصرفات . . ولولاه « عليه السلام » لصار ذلك سنة جارية ، ولأصبح من العسير إعادة الحق إلى أهله . .
5 - لو أن النبي « صلى الله عليه وآله » أراد أن يفعل ذلك لاتهموه بالإمساك والبخل والعياذ بالله . .
6 - إنهم قد انتهزوا فرصة غياب علي « عليه السلام » لمعاودة السعي لنقض قراره ، ومحاولة الحصول على تلك الأموال التي لا حق لهم بها . .
وكأنهم ظنوا أن غيبته « عليه السلام » تزيل عنه صفة الأمين الذي لا بد أن يؤدي الأمانة إلى أهلها .
7 - إنه « عليه السلام » رفض المبررات التي ساقها أبو رافع لتقسيمه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 169
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٩