وأن المسؤولية منحصرة بشخص خالد . .
أو أن الهدف هو تحقيق فرز طبيعي وطوعي لمن كان منسجماً مع مسلكية خالد ، عمن لم يكن كذلك ، بل كان لا يوافقه الرأي ، ولا يرضى مسلكيته ، ويكون هذا الفريق الأخير هو الذي يلتحق بعلي « عليه السلام » .
غير أن النصوص المتوفرة لا تحدد لنا طبيعة الخلل الذي ظهر من خالد ، ولم تشر إلى من أيده فيه . . ونحن لا نستغرب شحة النصوص في ذلك ، ما دام أن الأمر يرتبط برجل كان بمجرد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » سيف السلطة الذي اشهرته في وجه معارضيها ممن رفض البيعة لأبي بكر . .
كما أن هذا الأمر يرتبط أيضاً بعلي « عليه السلام » الذي لم يزل محارباً على كل صعيد ، وتمارس ضده مختلف أساليب القهر ، والتزوير والتحامل . . وإلى يومنا هذا . .
يقبلون من علي « عليه السلام » ، لا من خالد :
وقد يقال : إن الإسلام الذي دعا إليه خالد أهل اليمن هو الإسلام الذي دعا إليه علي « عليه السلام » ، فلماذا لم يقبلوا دعوة خالد ، وقبلوا دعوة علي ؟ ! . . مع أن خالداً بقي ستة أشهر يدعوهم . . وعلي « عليه السلام » ذهب إليهم ، وصلى بأصحابه ، ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأسلمت همدان كلها في ساعة واحدة !
وأجاب البعض : بأن الناس الذين لا يقبلون دعوة الدعاة إلى الإسلام ، يواجهون التجريدات العسكرية ، وبذلك تحمل القوة الحربية رسالة هؤلاء