1 - اشتراك خيبر واليمن في أن ظهور الإسلام فيهما فيه إسقاط لهيمنة اليهود على المنطقتين ، وكسر لشوكتهم ، وإذلال لهم .
2 - إن هذه الحادثة تمهد لإظهار مدى طاعة علي « عليه السلام » ، والتزامه بحرفية الأوامر النبوية ، وعلى الناس أن يوازنوا بينه وبين غيره ممن يحاولون مناوأته ، ويعرضون صدورهم لأمور لا يقدرون عليها ، أوليسوا أهلاً لها ، مع أنهم يتصرفون من خلال أهوائهم وطموحاتهم الدنيوية .
3 - إن هذا التوجيه النبوي الكريم يعطي درساً في أنه يجب الكف عن التوسع الإجتهادي في امتثال الأوامر الصادرة عن القيادة ، ولا سيما إذا كانت قيادة معصومة ، مسددة بالوحي الإلهي . .
4 - هو يشير إلى أن من يكلفه النبي ، والإمام والقائد المنصوب من أحدهما بمهمة جهادية ، فعليه أن يكون كل همه تنفيذ الأمر الصادر إليه ، وإنجاز المهمة ، وأن يقطع تعلقاته بكل ما يمكن أن يصرفه عن مهمته هذه مهما كان . .
لا تقاتلهم حتى يقاتلوك :
وكان علي « عليه السلام » يعرف ما كان يجب عليه فعله . . ولكنه أراد أن يسمع الناس كيف أن النبي « صلى الله عليه وآله » يحتم على الناس أن لا يقاتلوا أحداً حتى يقاتلوهم . . لأن المهمة منحصرة في الدعوة إلى الله ، وإصلاح أمر الناس ، وسلوك طريق الرشاد والسداد .
فما ذكرته بعض الروايات المتقدمة ، من أنه « عليه السلام » لما وصل إلى أدنى ما يريد من مذحج فرق أصحابه ، فأتوه بنهب وسبايا ، قبل أن يلقى