الله عليه وآله » إلى أنه يحل الإشكال ، ولا يزيده تعقيداً ، ولا يجتهد في اتخاذ قرارات تخالف أوامر الرسول « صلى الله عليه وآله » وتضيع أهدافه . .
لماذا علي « عليه السلام » ؟ ! :
وقد اختار رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » ليكون هو الذي يأخذ الراية من سعد .
أولاً : لأن علياً « عليه السلام » هو الذي يمثل النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويبلغ عنه . . وينطق باسمه ، وأقرب الناس إليه . . فلا مجال للشبهة وللشك فيما يؤديه عنه . .
ولو أن أي إنسان آخر جاء إلى سعد ، وهو سيد الخزرج ، وطلب الراية منه ، فربما تحمل الحمية ، والحساسيات القبلية سعداً إلى تكذيب ذلك الشخص ، ولا سيما إذا أحس سعد بأن ثمة درجة من التحدي له ، أو الاستهانة به ، والمساس بكبريائه في ذلك . .
ولا يؤمن بعد هذا من تطور الأمور ، وتعصب قوم سعد لسعد ، وسيجد الآخر من قومه ، أو من فريقه من يتعصب له . . وهذا ما لا يريده رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصلاً ، ولا سيما في هذا الظرف الحساس بالذات .
ثانياً : إن حكمة علي « عليه السلام » وحسن تصرفه ، يمنع الكثير من ردات الفعل المحتملة ، ويجعلها بلا مبرر . . لأنه « عليه السلام » لا بد أن يفهم سعداً أن الأمر ليس فيه إهانة ولا إذلال ، وإنما هو مجرد تدبير اقتضته المصلحة العامة ، ولأجل تسهيل الأمور ، وبلوغ الأهداف ، بمراعاة